ProChan

Extra's Rebirth: I Will Create A Good Ending For The Heroines - الفصل 32

الفصل 32: عربة الغرب

دخل آزل إلى بلدة دايمور بخطوات واثقة وهدوء تام، يختلف كثيرًا عن المرة الأولى التي جاء فيها إلى هذا المكان منذ سنوات، حين لم يكن سوى صبي خائف، مقيد بسلاسل لدى اثنين من تجار العبيد، ضعيفًا وعاجزًا لا يعرف حتى أين هو أو ما ينتظره.

أما الآن؟ فالأمر مختلف تمامًا.

سنوات التدريب القاسية تحت يد ستيفن قد صقلت جسده وروحه، وحولته إلى شخص آخر كليًا.

شعره الفضي يتلألأ تحت أشعة الشمس الصباحية، يتدلى على كتفيه بانسياب، يجذب أنظار كل من يمر بجانبه. بعض التجار ابتسموا له بحرارة ولوّحوا برؤوسهم اعترافًا بمعرفته.

وعند متجر الحياكة، أخذت مجموعة من الفتيات يتهامسن فيما بينهن بخجل، محمرّة وجوههنّ عندما نظر إليهنّ آزل نظرة عابرة. فاكتفى بإيماءة مهذبة، متابعًا طريقه وهو يخفي ابتسامة صغيرة.

لقد اعتاد على هذا الاهتمام الذي يجذبه شكله الوسيم وبنيته المتناسقة — صفات لم يكن يمتلكها في عالمه السابق إلا في أحلامه. صار الآن بطول يقارب طوله في حياته الماضية، ومن الصعب تصديق أنه قضى كل هذه المدة داخل اللعبة التي كان يحبها.

كانت دايمور تعج بالحياة أكثر من أي وقت مضى. التجار ينادون على بضاعتهم من الأكشاك الملوّنة، أصوات المساومة تختلط بضحكات الأطفال الذين يركضون بين الأزقة. رائحة الخبز الطازج تنبعث من المخبز الذي كان ستيفن يقصده كثيرًا، ممزوجة برائحة الجلود القادمة من الحداد القريب.

لقد أصبحت هذه البلدة مألوفة بالنسبة له بعد هذه السنوات. لكن اليوم لم يكن مخصصًا للحنين. اليوم كان بداية لشيء أعظم.

سار آزل نحو ساحة العربات عند أطراف البلدة. لم يكن بحاجة من قبل إلى السفر لمسافات طويلة، فكوخ ستيفن كان مكتفيًا بذاته ومعزولًا لدرجة أنه نادرًا ما اضطر لمغادرة دايمور لجلب المؤن. وحتى لو أراد الرحيل، كان بإمكانه استخدام الغريفين... لكن المشكلة تكمن في أنه سيتوجب عليه إعادته.

أما الآن وقد صار بالغًا معترفًا به رسميًا، ولديه هدفه القادم، فقد كانت مدينة ستاربـلـوم بانتظاره.

كانت الساحة مليئة بالعربات، من عربات خشبية بسيطة للفلاحين، إلى أخرى مزخرفة مخصّصة للأثرياء. السائقون ينادون على وجهاتهم لجذب الركاب، بينما الخيول تدوس الأرض بحوافرها وتنفخ أنفاسًا دافئة في هواء الصباح البارد.

وهناك رآها.

عربة سوداء أنيقة، مزينة بخطوط برتقالية عميقة، منقوشة على جوانبها هيئة تنين متعرجة.

حبس أنفاسه.

عربة الغرب.

تعرّف عليها على الفور. كان قد رآها مرات عديدة داخل اللعبة حتى صار من المستحيل أن يخطئها.

"...ما الذي تفعله هنا؟" تمتم بصوت منخفض.

في هذه المرحلة من القصة لم يكن يعلم الكثير عنهم. أسرة ديمتري، التي تعود أصولها إلى القارة الغربية البعيدة، كانت قد انتقلت حديثًا إلى هذه الإمبراطورية.

وفي خط سير اللعبة الأصلي، كانت لورين ديمتري — إحدى شخصياته الفرعية المفضلة — طالبة في السنة الثانية ورئيسة مجلس الطلبة البارعة عندما يدخل البطل أكاديمية أستراليس. أما الآن، فهي هنا... أبكر مما توقع.

دق قلبه بعنف.

لورين... الفتاة الذكية الباردة الأعصاب، التي انتهت حياتها في اللعبة نهاية مأساوية أثناء محاولتها إيقاف داعمي الشياطين داخل الأكاديمية، موتها كان من أكثر اللحظات التي كسرت قلبه كلاعب. لكن هذه المرة، لديه فرصة لتغيير مصيرها. تمامًا كما مع بقية البطلات.

تقدم بخطوات ثابتة. "مرحبًا." نادى وهو يقترب من العربة.

رد صوت عميق ونبرة سلسة على الفور: "آه، يا صديقي!"

خرج رجل من المبنى الصغير بجوار العربة — صالة انتظار على ما يبدو. كان طويل القامة، عريض المنكبين، بشرته السمراء اللامعة تحمل الملامح المعتادة لأهل الغرب. نظراته الحادة حملت ذلك الثقل الذي لم يخطئ آزل في معرفته: حدة الحماية التي لا يمتلكها سوى الآباء.

وبجانبه سارت شابة في عمر آزل تقريبًا. وكانت... فاتنة.

لورين امتلكت حضورًا آسرًا دون أي جهد. شعرها الأسود انساب على ظهرها كالحرير، متباينًا بجمال مع بشرتها السمراء الفاتحة. جسدها متناسق، أنثوي النضوج، يجمع بين الجاذبية الطبيعية ورشاقة النبيلة التي تربّت في عائلة عريقة. أما عيناها العسليتان فقد التقتا بعينيه للحظة، باردة وغامضة، لكن آزل لم يفُته بريق الفضول العابر فيهما.

كانت تمامًا كما يتذكرها من اللعبة... بل أجمل بكثير على أرض الواقع.

ابتسم الرجل بحرارة، باسطًا ذراعيه. "هل ترغب باستخدام عربتنا، أيها الشاب؟"

"نعم." أجاب آزل دون تردد. "أحتاج الوصول إلى العاصمة — مدينة ستاربـلـوم. كم سيكون الثمن؟"

أومأ الرجل برضا، معجبًا بصراحته. "خمسمائة آريس."

مد آزل يده إلى حقيبته، وأخرج واحدة من الأكياس الكثيرة التي أعطاه إياها ستيفن منذ أسبوع، وبدأ يعد النقود... لكنه توقف. ثم رمى الكيس كاملًا، المحشو بألف آريس، نحو الرجل برمية سلسة.

أمسكه الرجل بسهولة، رافعًا حاجبًا.

"أنا مستعجل." قال آزل بابتسامة خفيفة تحمل بعض الغموض. "اعتبر الباقي إكرامية لوقتك."

لكن داخله كان يتألم: رائع. الآن سأبدو مثل نبلاء مدللين يرمون المال بلا معنى.

ومع ذلك، ارتخت ملامح الرجل، وبدا الامتنان في عينيه قبل أن يضع الكيس جانبًا.

"إذن على بركة الحاكم." قال بابتسامة وهو يمد يده لمصافحته. "اسمي جيروم ديمتري. وهذه،" أشار إلى الفتاة بجانبه، "ابنتي لورين."

انحنت لورين قليلًا برأسها، وجهها مهذب لكن بارد. "تشرفت." قالت بنبرة رصينة.

كان صوتها موسيقيًا ثابتًا، يحمل تلك الهالة القيادية الهادئة التي تذكرها تمامًا.

صافح آزل الرجل بقوة. "آزل." قدم نفسه. "آزل ثورن. أتطلع للسفر معكما."

رمقته لورين بنظرة سريعة، تتفحصه ببرود، لكن آزل لاحظ كيف توقفت عيناها لوهلة عند سوار معصمه قبل أن تعود للحياد.

ذلك ذكّره... الـ"إيفر-بريسلت" أصله من الغرب إن لم يخطئ.

ابتسم جيروم. "حسنًا إذن! لننطلق. الطريق إلى ستاربـلـوم طويل، وكلما أسرعنا في المغادرة، وصلنا أسرع."

صعد مباشرة إلى مقعد السائق، ممسكًا بلجام الخيول، وجلست ابنته بجانبه. أما آزل فدخل من الخلف، حيث بقي له متسع يمكنه من الحديث معهما متى شاء.

وبعد لحظة... تحركت العربة.

تابعوني Marceline0_05